Wednesday, January 2, 2013

حكاية / رامبو


كان أحد الأمراء حزيناً لأنه لم يجهد نفسه أبداً إلا في إتقان المآثر السوقية. بدأ بثورات مذهلة في مجال الحب وساورته الشكوك في قدرة نسائه على تجاوز المداعبات المزينة بالسماء والترف. أراد معرفة الحقيقة، واقتناص ساعة الرغبة والارتواء الأساسيتين؛ أكان ذلك انحرافاً في التقوى أم لا، فهو يريده. كان يملك على الأقل ما يكفي من الطاقة البشرية
جميع النساء اللواتي عرفنه قتلن. أي خراب حل بحديقة الجمال! تحت حد السيف، كن يمجدنّه. لم يطلب المزيد من النساء، لكنهنّ كن يظهرن من جديد
قتل كل تبعه. بعد الصيد أو بعد السكر - كانوا جميعاً يتبعونه
تسلّى بذبح الحيوانات النفيسة، أمر بإحراق القصر وانقضّ على الناس ومزّقهم إرباً - الجمهور والأسطحة الذهبية، والحيوانات الجميلة مازالت موجودة
هل يمكن للمرء أن ينتشي من الدمار وأن يستعيد شبابه من القسوة والعنف! الشعب لا يتمتم بالشكوى، ولا أحد يحكي ما رأت عيناه
ذات مساء، كان يتجوّل على جواده بخيلاء. ظهرت جنيّة ذات جمال لا يوصف، جمال يستحيل التعبير عنه. من محياها وشكلها يتفجر وعد بحب عظيم متعدد الوجوه، وعد بسعادة هائلة، فوق الاحتمال! الأمير والجنية يتلاشيان في النشوة العارمة. كيف لم يموتا منها؟ إذن لقد ماتا معاً
لكن هذا الأمير مات في قصره، في سن عادي. الأمير هو الجنية، الجنية هي الأمير
.الموسيقى الرائعة تفتقدها رغبتنا